السيد محمد بحر العلوم
253
بلغة الفقيه
من عصبة وسلطان اجماعا " ( 1 ) انتهى . ونفي الولاية عن غيرهما في المجنونة الصغيرة بالاجماع يعطي نفيها كذلك في الصغيرة الخالية عن الجنون بالأولوية التي كادت أن تكون قطعية بل هي كذلك ، لأن السبب الموجب للولاية في الصغيرة المجنونة أكثر منه في الصغيرة المجردة عن الجنون . بل في ( الرياض ) صرح بالاجماع على ما يشمله حيث ، مزج قول مصنفه : ولو زوج الصغيرة غير الأب والجد توقف على رضاها عند البلوغ ، وكذا في الصغير ، بقوله : اجماعا ( 2 ) . هذا مضافا إلى أن الولاية له ، إن سلمت . فإنما هي فيما إذا اضطر الصبي إلى النكاح بحيث يتضرر بتركه ، والمفروض عدم الحاجة إلى الوطئ لصغره حتى يتولاه الحاكم ، دفعا للضرر عنه . وهذا بخلاف المجنون والسفيه الممكن في حقهما الحاجة إليه والتضرر بتركه . ( ودعوى ) امكان فرض الحاجة إليه لعدم انحصارها بالوطئ حتى يقال بانتفائها بالنسبة إليه كما في ( الجواهر ) تبعا لغيره ( واضحة ) الضعف ، إذ المصلحة الموجبة له : أما أن تكون لجلب المنفعة له ، أو لدفع المضرة عنه ، فإن كان من القسم الأول ، فواضح ، وإن كان من القسم الثاني فإنما يجب مقدمة ، دفعا للضرورة وجوب وجود ما يتوقف عليه ذو المقدمة من حيث الايجاد والعمل لا من حيث السببية ، ومقتضاه الاكتفاء فيه بالصورة الظاهرية التي لم يترتب عليها أثر في الواقع . وبالجملة : إذا توقف دفع الضرر عن الصغير في نفسه أو ماله على انتسابه مثلا إلى ذي شوكة بالتزويج ، ولم يكن التخلص بغيره ،
--> ( 1 ) البحث التاسع من بحوث الركن الثاني في العاقد ، وهي الزوجة أو وليها ، المسألة الثانية منه . ( 2 ) راجع ذلك في أوائل الفصل الثاني في أولياء العقد .